العلامة الحلي

176

معارج الفهم في شرح النظم

نفي هذا السكون « 1 » ، وأثبته أرسطاطاليس « 2 » « 3 » . واحتجّ أصحابه على ذلك بأنّ الوصول إلى المنتهى لا بدّ وأن يكون في آن ، وآن المفارقة لا يجوز أن يكون هو بعينه « 4 » آن الوصول ، فلا بدّ من آنين وبينهما زمان سكون . وهذه الحجّة عظيمة الاختلال قد أبطلها الشيخ في الشفاء بأنّ المفارقة لا تحصل في آن ، وإنّما تحصل في زمان « 5 » . فإن قلت : الكلام في أوّل زمان المفارقة . قلت : أوّل زمان المفارقة ليس فيه مفارقة ، بل هو آن الوصول ، ولا استبعاد في أن يكون الشيء محكوما عليه بشيء في زمان ويكون في ابتداء ذلك الزمان يحكم عليه بنقيض ذلك الحكم إذا كان ذلك الشيء ممّا لا يصحّ وجوده في آن . وأيضا

--> أسس الأكاديميّة في أثينا ، وهو واضع نظريّة المثل ، له كتاب « الجمهوريّة » التي رسم فيها أوّل صورة للمدينة الفاضلة توفي سنة 347 قبل ميلاد السيّد المسيح عليه السّلام ( طبقات الأطبّاء 1 : 78 ، صوان الحكمة للسجستاني : 84 ) . ( 1 ) حكى ذلك في الشفاء ( الطبيعيّات ) 1 : 292 وشرح الإشارات 3 : 177 ، المعتبر في الحكمة 2 : 94 ، المباحث المشرقيّة 1 : 732 ، نهاية المرام للمصنّف 3 : 457 ، الأسرار الخفيّة : 313 . ( 2 ) أرسطاطاليس هو أرسطو تلميذ أفلاطون وسمي بالمعلم الأوّل لأنّه واضع التعاليم المنطقيّة ومخرجها من القوّة إلى الفعل ، وله كتب في الطبيعيّات والإلهيات والأخلاق ( الملل والنحل للشهرستاني 2 : 119 ، طبقات الأطبّاء 1 : 84 ، صوان الحكمة : 135 ) . ( 3 ) حكى ذلك في الشفاء ( الطبيعيّات 1 : 292 ، وشرح الإشارات 3 : 177 ، المعتبر في الحكمة 2 : 94 ، المباحث المشرقيّة 1 : 732 ، نهاية المرام للمصنّف 3 : 457 ، الأسرار الخفيّة : 313 . ( 4 ) في « ب » : ( بعينه هو ) . ( 5 ) الشفاء ( الطبيعيّات ) 1 : 292 .